الشيخ محمدي البامياني

414

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

وسرى سخاؤه إلى الزّمان [ فسخا به ] وأخرجه من العدم إلى الوجود ، ولولا سخاؤه الّذي استفاده منه لبخل به على الدّنيا واستبقاه لنفسه ، كذا ذكر ابن جنّي . وقال ابن فورجة ( 1 ) : هذا تأويل فاسد ، لأنّ سخاء غير موجود لا يوصف بالعدوى ، وإنّما المراد سخا به عليّ وكان بخيلا به عليّ ، فلمّا أعداه سخاؤه أسعدني بضمّي إليه وهدايتي له ، لما أعدى سخاؤه [ ولقد يكون به الزّمان بخيلا ] ، فالمصراع الثّاني مأخوذ من المصراع الثّاني ( 2 ) لأبي تمّام على كلّ من تفسيري ابن جني وابن فورجة ، إذ لا يشترط ( 3 ) في هذا النّوع من الأخذ عدم تغاير المعنيين أصلا كما توهّمه البعض ، وإلّا لم يكن مأخوذا منه على تأويل ابن جنيّ أيضا ، لأنّ أبا تمّام علّق البخل بمثل المرثي ، وأبا الطّيّب بنفس الممدوح هذا ، ولكن مصراع أبي تمّام أجود سبكا ، لأنّ قول أبي